من سنة الله في خلقه أن جعل لكل شيء ضدا، ومن سنته أيضا وحكمته أن جعل لكل داء دواء، كما من عطفه على الخلق أن وضع في الإنسان أنظمة متضادة تعمل من اجل سلامته ومن أجل الحفاظ على توازنه، ولعل من أهم تلك الانظمة هو النظام العصبي المسمى "السامباتيك والبارا سامباتيك" وهو نظام عالي الحساسية شديد التحكم في كل طارئ على تركيبة الجسم الداخلي، ومن بين الامثلة على عمل هذا الجهاز أو قل النظام الرفيع المستوى ، هو تدخل " السامباتيك" لتعديل نبظات القلب في حالة زيادتها ،وفي حالة ضعفها فإن الدور هنا للتعديل يلعبه " البارا سامبايك" وعموما فإني لست مختصا أكثر من اهل الإختصاص الذين نرجوا منهم أن يتفاعلوا معنا في هاته المدونة ..لكن وفي سياق الكلام فإن هذا النظام يعمل بطريقة آلية للحد من أي طارئ قد يحصل على مستوى الاعصاب والأفعال اللاإرادية ..ا
كما أنه من رحمته تعالى ان خلق الليل والنهار ..وجعل الذكر والانثى ،وخلق من كل شيء زوجين …؟؟ فهذا الامر كله يرجع لحكمة الله في تسيير الأمر..كما علمنا سبحانه وتعالى ان نستلهم من علمه الذي لاينتهي وعمله الذي لايسعه تفكير البشر ..ولاتدركه العقول .. ولعلمه عز وجل بضعف الإنسان، أودع فيه وفي محيطه من حوله وفي كل شيء يراه ويحس به ويشاهده، تلك البدائع والآيات ،كي نتعلم منها ونعمل بها ..ثم مافائدة خلقنا إذا كنا نسير عكس الفطرة التي جبلنا عليها ؟؟؟
الخلاصة أن الله سبحانه وتعالى خلق لنا بعد كل هذا تلك القاعدة التي يجب أن نسير عليها وأن نتبعها في سائر أعمالنا وهي أن تجد لكل شيء نقيض، ولما كنا بشرا وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا، فإنه علينا أن نحكم هذا العقل فيما يخدم الاهداف التي وجدنا من اجلها،







































