نداء عاجل
نحو جعل مطلب محاكمة القادة الإسرائيليين بالمحكمة الجنائية الدولية..مطلب دولي ملح يشارك فيه ويدعوا له كل المهتمين، على رأسها وسائل الإعلام العربية والغربية ، والمنظامات الحقوقية الحكومية والغير حكومية ، طبقا لأحكام وقواعد القانون الدولي العام ، ننتظر كل نقابات المحامين العربية والأجنبية أن تلعب الدور المنوط بها لإيجاد السبل الكفيلة لتقديم السفاحين ، المسؤولين عن أعمال الإبادة الجماعية في غزة فلسطين وارتكاب جرائم بشعة ضد الإنسانية . وحيث أن الأعمال الإجرامية لازالت مستمرة والأوضاع جد خطيرة ومتدهورة في المنطقة فإننا نوجه النداء إلى كل الفعاليات الوطنية والدولية ، من أحزاب وجمعيات ونقابات ، وهيئات أن تقوم بدورها بالضغط الدولي من أجل قبول هذه المحاكمة الشرعية ..كما أننا نوجه النداء لكل المواطنين والمطلعين على هذا المطلب أن يرفعوه ويطالبوا به أمام الرأي العام الوطني والدولي .
وحيث أن الأعمال الإجرامية التي تقوم بها إسرائيل تدخل جميعها في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بناءا على نص المواد 6 ، 7 ، 8 من نظام روما الأساسي : فإننا نطالبها ممثلة في شخص المدع العام ، وبما يخوله له القانون من صلاحية مباشرة التحقيق من تلقاء نفسه لورود معلومات عن جرائم تدخل في اختصاص المحكمة ، لاسيما المادة 15 من القانون .أن يقوم بالإجراءات اللازمة لفتح التحقيق في هذا الشأن تمهيدا لتقديم الجناة للمحاكمة.
هذا النداء نرجوا أن يجد الصوت الكافي للوصول إلى هدفه المنشود بمساعدة الجميع وخاصة وسائل الإعلام بكل أشكالها . وذلك لوضع حد للإنتهاكات الصارخة من طرف المجرمين .الذين خلقوا هولوكوست جديد في قطاع غزة . وعليه فإنه حان الوقت لعهد جديد على شاكلة محاكمات نورمبورغ للمتسببين في الهولوكوست .
الإدراج
لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن إسرائيل دولة إرهابية بكل ماتحمله الكلمة من معنى ، نظرا للمجازر الفظيعة التي ترتكبها في قطاع غزة ، والتي فاقت كل الحدود والتوقعات، ضاربة عرض الحائط كل المعاهدات الدولية ، وقرارات المجتمع الدولي .
خاصة أن الأعمال الإجرامية المستمرة والتي ليس لها نطاق زمني محدد هي أعمال محرمة دوليا في حالات السلم والحرب ، كفلها القانون الدولي وميثاق هيئة الأمم المتحدة ، الذي جعل من قضية الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، من أهم المقاصد التي وجدت من أجلها الهيئة، حيث ينص الميثاق في مادته الأولى ف 1 على أنه :
مقاصـد الأمـم المتحدة هي:
- حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها.
كما تتجه المبادئ العامة للميثاق إلى منع التهديد باستعمال القوة أو استخدامها في كل الحالات التي تؤدي إلى الإخلال بالأمن على أية دولة من أجل الحفاظ على سلامة أراضيها ، وهذا مانصت عليه المادة الثانية /ف4 بقولها :
المادة 2 : تعمل الهيئة وأعضاؤها في سعيها وراء المقاصد المذكورة في المادة الأولى وفقاً للمبادئ الآتية:
4- يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة..
غير أن المنع الذي نصت عليه الفقرة المذكورة أعلاه له استثناءات قانونية يجوز من خلالها استعمال القوة في وجهين : الأول من خلال استخدامها عن طريق الأجهزة التابعة للأمم المتحدة ( مجلس الأمن ) ، والثاني في حالة الدفاع الشرعي ورد العدوان الأجنبي . وهذا مايدحض التبريرات الإسرائيلية بشأن العدوان على قطاع غزة بأن حركة حماس هي المسؤولة عن أعمالها بإطلاق صورايخ على الأراضي الإسرائيلية المحتلة ، لأن ماتقوم به حماس هو دفاع شرعي ومكفول بموجب الأعراف والمواثيق الدولية ، خصوصا مع الجرائم ضد الإنسانية التي تقوم بها إسرائيل على قطاع غزة جراء الحصار المفروض عليها ما أدى إلى كارثة إنسانية حقيقية بكل تجلياتها دفع ثمنها شعب أعزل . وراح ضحيتها جراء المجازر المرتكبة، مدنيون وأطفال وتهديم كلي للبنى التحتية الإجتماعية ومقرات إنسانية من مراكز إغاثة ، ومستشفيات ودور العبادة ومدارس وجامعات ومقرات حكومية ووزارت..كل هذه الأفعال الإجرامية تجعل من حق حماس أو أية سلطة فلسطينية أخرى، أن ترد على العدوان بكل الوسائل المتاحة فهو حق قائم ودفاع مشروع ومكفول قانونا.
هذه الحقوق والإلتزامات المحفوظة والموقع عليها من طرف جميع الدول الأعضاء والملزمة بتنفيذ قواعدها الجوهرية خاصة المتعلقة منها بالإعتداء على دولة أو أراضي.. المؤدي إلى جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية ، هي كلها قواعد تقع على كاهل الهيئة من أجل الإلتزام بحسن تطبيقها وفي المقابل معاقبة كل من يخل بتعهداته المتفق عليها .
غير أنه في الواقع نجد أن تلك القوانين هي عبارة عن آليات لاتمت إلى الحيادية بصلة ،مثلما هو الواقع مع الدولة الإرهابية إسرائيل ، ففي كل مرة تلجأ الدول العربية إلى استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي ضدها أو حتى قرار بوقف العدوان على فلسطين ، نجد أن القوانين الواضحة والتي لاغبار عليها هي في يد دول كبرى تتخذ قرارتها وفق هواها ومصالحها مع إسرائيل، خاصة أمريكا التي تعمل على تعطيل مثل هاته القرارات ..
هذا مايجعلنا نطرح التساؤل عن جدوى وجود هاته الهيئة التي أصبحت تخدم أكثر المصالح الإستعمارية . بدل تحقيق الغايات النبيلة والأهداف التي أنشئت من أجلها وهي الحفاظ على السلم والأمن في المجتمع الدولي .
فطريقة تنظيم الهيئة وعملها وصلاحيات مجلس الأمن ، هو في حد ذاته لايكرس العدالة وتكافؤ القرارات بين الأعضاء والمجتمع الدولي ، وهذا من خلال منح الدول الدائمة العضوية إستعما ل حق الفيتو ، وهو حق وجد أصلا لخدمة القوى العظمى دون حتى ان يكون لدولة أو دولتين من الدول العربية مثل هذا الحق ، مايجعل الأمل في استصدار قرارات ضد الدولة الإسرائيلية أمرا جد مستبعد خاصة مع تنامي ظاهرة الإذعان من طرف المجموعة الدولية لكل الأعمال الإسرائيلية .
إحالة المجرمين على المحكمة الجنائية الدولية :
إن هذا الواقع الذي لانأمل منه أي جديد بخصوص الحل العادل للقضية الفسطينية ، يجعلنا نستعجل النداء لكل المنظمات الدولية الحكومية والغير حكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان، والجمعيات الناشطة في هذا المجال، بالتوجه على سبيل السرعة والإستعجال من أجل المطالبة بتدخل المحكمة الجنائية الدولية التي أنشئت بموجب معاهدة دولية وتعمل خارج هيئة الأمم المتحدة, وهي مكملة للمحاكم الوطنية غير القادرة أو غير الراغبة في مقاضاة مرتكبي الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، هذه المعاهدة الممثلة في نظام روما الأساسي ،تم الإتفاق عليه ودخل حيز النفاذ في 01 تموز / يوليو 2002 . وذلك من خلال ممارسة سلطاتها وصلاحياتها التي تخول لها التحقيق ومتابعة المسؤولين الجنائيين المتورطين في القضايا ا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |